أحمد الشرفي القاسمي

41

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

لشهادة المعجزات الكثيرة على صدقه ، ولبشارة الرسل المتقدمة صلوات اللّه عليهم به » . وأعظم معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القرآن وهو متواتر عند جميع الأمّة محفوظ من اللّه سبحانه عن الزيادة والنقصان والتغيير والتبديل كما قال عزّ وجلّ : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 1 » وهو الحجة على عباده إلى انقطاع التكليف . وأما بشارة الرسل المتقدمة صلوات اللّه عليهم فكما قال تعالى : النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ « 2 » . وقد أخبر بصفته من آمن من أهل الكتاب كعبد اللّه بن سلام وغيره من أحبار اليهود ، وأبي حارثة وحارثة بن أثال من أحبار النصارى وغيرهم . وفي صحيفة آدم عليه السلام في المسباح الثاني من فواصلها ما لفظه : ( لأني باعث فيهم رسلي ومنزل عليهم كتبي أبرم ذلك من لدن أول مذكور من البشر أحمد نبيء وخاتم رسلي ذلك الذي أجعل عليه صلواتي وأسلك في قلبه بركاتي وبه أكمل أنبيائي ونذري ) . وكذلك في صحيفة شيث وتابوت إبراهيم والتوراة والإنجيل ، وقد ذكرت بعضه في الشرح . وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم النبيين والمرسلين ، وشريعته خاتمة الشرائع ، فلا يجوز أن يأتي بعده نبيء ولا أن تنسخ شريعته لما ثبت من الدليل السمعي الذي لا اختلاف فيه وهو قوله تعالى : وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ « 3 » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدين بذلك ويخبر به . وهو مرسل إلى الإنس والجن جميعا لقوله تعالى : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ

--> ( 1 ) الحجر ( 9 ) . ( 2 ) الأعراف ( 157 ) . ( 3 ) الأحزاب ( 40 ) .